جلال الدين الرومي

116

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1160 - وفي التو واللحظة أرسل كثيراً من الرسل إلي كل جهة من أجل جمع السحرة . - وحيثما كان ساحر مشهور ، أنفذ إليه سريعاً عشرة من الرسل . - وكان هناك شابان ساحران مشهوران ، كان سحرهما ينفذ إلي قلب القمر - كان مشهوراً عنهما أنهما حلبا من القمر لبنا ، وأنهما في أسفارهما كانا يركبان دنا . - وأبديا ضوء القمر كأنه قماش الكرباس ، وقاساه وباعاه سريعاً . 1165 - وقبضا الثمن ثم أفاق المشتري ، وأخذ يلطم وجهه بيديه حسرة . - ومئات الآلاف من أمثال هذا السحر ، كانا مبتكرين فيها ، ولم يكونا كالمقلدين . - وعندما جاءتهم تلك الرسالة من الملك ، « قائلين لهما » : إن الملك يطلب منكما حلا . - ذلك أن رجلين من الدراويش قد جاءا ، ونصبا حلقتهما علي الملك وعلي قصره . - وليس معهما إلا عصا ، تتحول بأمره إلي أفعي . 1170 - وقد صار الملك والعسكر بلا حيلة ، وضاق الجميع ذرعا بهذين الشخصين . - وينبغي أن يكون هناك حل بالسحر ، حتى ينجو بروحه من هذين الشخصين . - وعندما نقلت الرسالة لهذين الساحرين ، تنازع قلب كل منهما الرعب والإعجاب . - وعندما أخذ عرق المجانسة في الحركة ، وضع كل منهما رأسه فوق ركبته متفكراً . - لأن الركبة هي مدرسة الصوفي ، والركبتان ساحرتان في حل المشاكل .